شذى التاريخ
مقالات إسلامية وتاريخية
بنات الرياض

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى ،،، وبعد

نظرتُُ في الرواية المعنونة بعنوان (  بنات الرياض )
فوجدتها هابطة في قصصها الواقعية
ورخيصة في أهدافها الحقيقية

وكانت الكاتبة تهدف إلى أن تبين للناس مساوئ الحرمان من الاختلاط وجمال الحب قبل الزواج
إلا أنها أثبتت للقارئ مخاطر الاختلاط والحب قبل الزواج وسفر المرأة للخارج بدون محرم ومآثر ذلك السلبية
فهي انتقدت نفسها من حيث لا تعلم وأثبتت عوار روايتها وغايتها المنشودة

ورغم ذلك اشتهرت روايتها
فتسائلت : ترى ما سبب شهرتها وانتشارها ؟
فنظرت في خبيئة الأمر وقلت :
لو كانت هذه الرواية تحكي قصصاً مشابهة لكنها لجنس الذكور لا الإناث
وكان عنوانها : ( أولاد الرياض )
فهل كانت ستلقى نفس الرواج والشهرة ؟
أعتقد جازماً أن هذا لا يمكن أن يحدث

وهذا يدل على أننا ننجذب نحو أي موضوع فيه بنات أو فتيات أو نساء
وإن كان الموضوع هابطاً أورخيصاً أوقبيحاً لا يوافقه الشرع لكننا ننجذب
وهذا هو سر انتشار هذه الرواية وللأسف الشديد

ولكن دعوني أخبركم عن بنات الرياض الحقيقيات في الجملة وليس الشواذ اللائي ذُكرن في الرواية
فقد زرتُ الرياض ولم أجد في الأسواق والأماكن العامة إلا نساء يلبسن العباءات من أعلى الرأس إلى أخمص القدمين
وكثير منهن يلبسن القفازات والجوارب
وقد وردت إحصائية عن المنتسبات إلى دور تحفيظ القرآن في الرياض أنهن أكثر من ثلاث مائة ألف طالبة من مختلف الأعمار
أما الدروس العلمية النسائية فلا يوجد يوم واحد يمر على الرياض إلا وفيه أكثر من درس علمي شرعي
وإما الأنشطة الدعوية خصوصاً بين الشابات والمراهقات فلا تخلُ الرياض منهن
وما أستطيع أن أتصور بنات الرياض إلا بجمال الدين والخلق
فهن طاهرات عفيفات شريفات عاقلات حصيفات رزينات
لا يقبلن الانحلال ولا السفور ولا الاختلاط ولا العلاقات الغير شرعية
وهن في نظري أفضل مما ذكرتُ بكثير

أما الطبقة المخملية كما سماها مقدم الرواية ففيهم أيضاً أخيار كثير
ولكن هناك طبقات أرستقراطية قد لا توجد في قاموسها الغيرة
وقد كان كذلك عزيز مصر حينما تبين له أن زوجته هي من راود فتاها عن نفسه
فما كان منه إلا أن قال كما جاء في كتاب الله عز وجل :
{ يُوسُفُ أَعرِضْ عَنْ هَـذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ } يوسف29
ما كان منه إلا أن أمر زوجته بالاستغفار
وترك يوسف عندها في بيته بعد أن طلب منه أن ينسى الأمر
فقد تكون تلك الطبقة قد فقدت كل معاني الشرف والغيرة على محارمها

وأخيراً أقول للكاتبة ولمن ينهج نهجها :
إن الله عز وجل يقول في كتابه العزيز :
{ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ } النور 19
فإني أعيذكم بالله العظيم أن تكونوا ممن يحبون انتشار الفواحش بين المسلمين
فاتقوا الله وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا

وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه وسلم


أخوكم / قاسم الزهراني

أبو تميم



<<الصفحة الرئيسية
القائمة البريدية
أضف بريدك
الإسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
اشترك الآن
إلغاء الإشتراك